ابن سينا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابن سينا

مُساهمة من طرف الامبراطور زيدان في 24/3/2007, 5:31 pm



ابن سينا








من المؤسف حقا أن لا يعرف الناشئ العـربي أن أجـداده تبنوا الكيمياء ، وانهم أبدعـوا في الابتكار فيها ، وانهم سبـقوا الغربيين في الالتجـاء إلى التجربة ليتحـققوا من صحـة بعض النظـريات . واليهـم يرجـع الفضل في استحضار كثـير من المركبات والحوامض التي تقـوم عليها الصناعة الحديثة . فلقـد استحضروا مركبـات تستعمل الآن في صناعة الصابون والورق والحرير والمفرقعات والصباغة والسماد الاصطناعي .








* نشأته :





قد يكون ابن سينـا معروفا عند الناس أكثر من غيره لكثـرة ما كتب عنه المتقدمون والمتأخـرون من العرب والإفرنـج،وقـد أنصفوه بعض الإنصاف واعترفوا بأنه من أصحاب الثقافة العالية والاطلاع الواسع والمواهب النادرة.[1]





هو أبو الحسين بن عبد الله بن سينـا الملقـب (بالشيخ الرئيس). ولـد في القـرن العاشـر الميلادي في عصـر يعتبر من أزهى العصور العلميـة الإسلامية ، ولد سنة 980 م بمدينة أفشنة بالقرب من بخاري وتوفي سنة 1037 م بمدينـة همـذان .[2]





حفظ القرآن وهو في العاشـرة من عمره ، وما أن بلـغ السادسة عشـر من عمـره حتى استوعـب كل علوم عصره في الفلسفة والرياضيـات والكيميـاء والطب وحفـظ عن ظهـر قلب كتاب (الميتافيـزيقا) لأرسطو ، وثبتـت عبقريتـه في علاج الأميـر السامانـي ( نوح ابن منصور ) من مرض حار فيه الأطباء.[3]








· مما ساعده على البحث :





ويقال: إن( ابن سينـا ) خرج مرة في صـحبة (علاء الدولـة) وقد ذكر له الخلل الحاصل في التقويم المعمول بحسـب الأرصاد القديمة ، فأمر الأمير الشيـ بالاشتغال بالرصـد ، وأطلق له من الأموال ما يحتاج إليه مما ساعده على التعمق في الهيئة وكشـف بعض حقائق الكون ، وفي إتقان الرصـد .





وقدم إلى بغـداد عام( 392 )م واستقبله أبو الحسن السهيلي وقدمه إلى مجد الدولة بن بويـه ، وأصبح محاضـا في دار الدراسات الطـبية ودار الحـكمة وكان يحاضــر في مجلس مجد الدولة وحوله الوزراء والعلماء والمهتمـين بعلوم الأوائل وقد أثر ذلك تأثيراً إيجابياً في إسهاماتـه، فقد كانت مصنفات ابن سينـا كثيرة ومتنوعة وتحيـط كافة فنون المعرفة ومن أهمها :


كتاب القانون – كتاب الشفـاء ...[4]


ورسائـل أخرى في الطب والفلسـفة والموسيـقى واللغـة والنفـس والمنطـق والرياضـيات والفلك ومنها:


(1) - كتاب المجموع .


(2) - كتاب الحاصل والمحصول .


(3) - كتاب الأرصاد الكلية .


(4) - كتاب لسان العرب .


(5) - كتاب أقسام الحكمة .


(6) - كتاب المختصر للمجـسـطى .


(7) - كتاب القولنج .


(8) - رسالة الآلة الرصديـة .


(9) - رسالة في غرض قاطيغـوريا .


(10) - كتاب النجاة .


(11) - كتاب الأجرام السماوية .


(12) - كتاب الإشارة إلى علم المنطق .


(13) - كتاب في أبعاد الجسم غير ذاتية له .


(14) - كتاب الحدود .


(15) - كتاب الإنصاف .


(16) - كتاب النهاية واللانهاية .


(17) - كتاب الأرئماطيقي و الموسيقى .


(18) - كتاب في كيفية الرصد و مطابقته للعلم الطبيعي .


(19) - كتاب المدخل إلى صناعة الموسيقى .


(20) - كتاب المجـسـطى .


(21) - مختصر في أن الزاوية التي من المحيط والمماس لا كمية لها .


(22) - خطبة في أنه لا يجوز شيء واحد جوهرا أو عرضا .


(23) - مقالة في خواص خط الاستواء .


(24) - مقالة في هيئة الأرض من السماء وكونه في الوسط .


(25) - كتاب مختصر أقليدس .


(26) - كتاب الإشارات والتنبيهات .


(27) - كتاب الحكمة الشرقية .


(28) - كتاب إبطال أحكام النجوم .


وفوق ذلك له شعـــر رقيق جمع في ديوان .


· آثاره :





ولم يعتقد ابن سينـا بالطبع أن العلوم مستـقلة بعضها عن بعض ، بل كان يـرى أنها مترابطـة غير أن نوعية علاقتها ببعضها تجعل من العلوم الجزئية إنسياقا لذاتيتها رغم وجود تلك الجسور التي تربط بينـها .[5]


لهذا جمع ابن سينـا بين مختلف العلوم فبرع في الفلسفة والطب والرياضيات والفلك .. ..





ويعد أشهر علماء الإسلام ومن أشهر علماء الجنس البشري في كل مكان وزمان وقد ألف بالعربية وأحيانا بالفارسية .[6]





كان ابن سينـا يقدس العقل ، ويرى فيه أعلى قوى النفس ، ولهذا قال ابن سينا بسلطان العقل ، وقد تغلب هذا السلطان على سلطان الروح ، حتى أنه يرى في العقل سبيلا إلى الوصول إلى الملكوت .





وقد خالف ابن سينـا أرسطـو و أفلاطـون وغيرهما من الفلاسفة اليونانيين في كثير من النظريات والآراء فلم يتقيد بها ، وقال أن الفلاسفـة يخطئون ويصيبون كسائر الناس وهم ليسـوا معصومين عن الزلل والخطأ وهذا ما لم يجرؤ على التصريح به الفلاسفة في تلك الأزمان .





وجعل ابن سينـا للتجربـة كذلك مكانا عظيما في دراستـه وتحرياته ولجأ إليها في طبه وتوصل عن طريقها إلى ملاحظات دقيقة .





لم تكن الكيمـياء في عصر ابن سينـا كيومنا هذا ، فكـان جل تفكير العلماء هو تحويل المعادن الخسـيسة إلى معادن ذات قيمة عاليـة ، ولهذا لا عجب إذا رأيناه يحـارب ذلك ، فخالف معاصـريه ومن تقدموه فيما يختص بإمكانيـة تحـويل الفلزات الخسيسـة إلى الذهـب و الفضـة ، ونـفى إمكانية إحداث هذا التحويل في جوهر الفلزات ، لأن لكل منها تركيبا خاصا لا يمكن أن يتغـير بطـرق التحـويل المعروفة وإنما المستطاع تغيـر ظاهـري في شكل الفلز وصورته .





ابن سينـا من الذين قاموا بإنكار تحويل المعادن بعضها إلى بعض ، فخالف بذلك أراء أكثر علماء زمانه وفي رأيه أن المعـادن لا تختلف باختلاف الأصبـاغ بل تتغيـر في صورتها فقط ، وكل معـدن يبقى محتفظا بصفاته الأصليـة وقد قـال في ذلك (.. .. نسلم بإمكان صبغ النحاس بصبغـة الفضة أو الذهب ، إلا أن هذه الأمور المحسوسة يشتبه ألا تكون هي الخواص التي تعيـر بها هذه الأجسـام وأنواعا ، بل هي أعـراض ولـوازم والخواص مجهولة إذا كان الشـيء مجهـولا ، فكيـف يمكـن أن يقصـد قصد إيحـاء أو إخفاء … ؟).[7]





وقد درس ابن سينـا دراسة عميقة بحوث الزمـان والمكان والحيز و الإيصال والقوة والنهايـة واللانهاية والحرارة والنور ، وقال إن سرعة النور محدودة ،وأن شعاع العين يأتي من الجسـم المرئي إلى العيـن وعمـل تجارب عديدة في الوزن النوعـي ، ووجد الوزن النوعي لمعـادن كثيرة .


الخاتمة









إن ابن سينـا قد أدى رسـالة الحياة على أفضل و أنتج ما يكـون الأداء ، وحرك عقـله الفعـال ومواهبـه وقابلياتـه في ميادين الثقافة الإنسانية فأخرج من المؤلفات والرسائـل ما جعله من مفاخر العالم ومن أشهر علمائه وأعظم فلاسفته ، فلقد أبـدع في الإنتاج و أفاض على هذا الإنتـاج الحكـمة والفلسفة ممـا أدى إلى حركة فكرية واسعة دفقت بالعـلم والفـكر إلى التقدم .
avatar
الامبراطور زيدان
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 530
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 09/03/2007

عضو ممبز
نقاط التميز: 15
وصف:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى