الزيوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الزيوت

مُساهمة من طرف الامبراطور زيدان في 24/3/2007, 4:14 pm






رغبة منا في الحفاظ على أوزاننا، وفي الحفاظ على قلوبنا وشراييننا، نتحاشى تناول أي مادة دسمة مع كل وجبة طعام، خصوصا الزيوت والمواد الدهنية التي ترفع نسبة الكوليسترول في الدم.





هذا ما نفعله نحن، لكن علماء التغذية أنفسهم لا يحذرون من تناول المواد الدسمة، صحيح أن الحرص على صحتنا يتطلب منا الحذر عند تناول الدهنيات، ولكن ليس كل أنواعها، فالمصدر الحيواني منها هو ما يهدد صحتنا فقط إن أكثرنا، أما الزيوت النباتية فلها أهميتها التي لا يمكن أن ننكرها بالنسبة إلى جسمنا.



[color=navy]الزيت



(سيد المائدة)





ليست الدهنيات، سواء كانت زيوتا نباتية أو مواد دهنية حيوانية، أطعمة تغرينا فقط وتثير شهيتنا لتحيط أجسامنا بكتل بشعة تقلق راحتنا، بل هي ضرورية لحياتنا مثلها في ذلك مثل البروتينات والسكريات، فهي تحافظ على حرارة جسمنا وتمده بالطاقة وتتيح لنا القيام بالحركة والتفكير.





من ناحية ثانية، تؤمن الدهنيات عملية انتقال بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الجسم، مثل الفيتامينات (E,D,A) وهذا النوع من الفيتامينات ضروري لقيام عضلة القلب وأنواع عديدة من الخلايا لوظيفتها.





ولكن ما يميز الزيوت النباتية عن الدهون الحيوانية أنها لا تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين. وأكثر من ذلك ، فإن لعض الزيوت النباتية يمكن أن تقي من هذه الأمراض ، كما هي الحال بالنسبة إلى زيت الزيتون وزيت الجوز اللذين ثبت دورهما في تخفيض نسبة الكوليسترول الرديء في الدم.





إلى ذلك، فإن الزيوت النباتية تؤمن للجسم الأحماض الدهنية الضرورية، وهى كما يدل عليها اسمها ضرورية لقيام الجسم ببعض وظائفه، مثل نشاط الدماغ وتخثر الدم.





والجسم غير قادر على بناء هذه الأحماض الدهنية الأساسية، لذا لا بد من أن يحصل عليها عن طريق الغذاء وبكميات كافية.





وأهم الأحماض الدهنية الأساسية، حمض اللينولييك الذي يمكن أن نجده في زيت الذرة ودوار الشمس والشلجم وفستق العبيد، ونوع آخر من حمض اللينولييك الموجود في زيت الجوز والشلجم والصويا.





ويتم تصنيع الزيوت في المعاصر بصورة مدهشة، حيث يجري أولا تسخين الحبوب المحتوية على الزيت كالفول السوداني والذرة على درجات حرارية مرتفعة تصل إلى مائة درجة مئوية، ثم تسحق وتخلط مع أحد المذيبات.





بعد ذلك يصفى الزيت ويزال لونه ورائحته باستعمال مواد معينة كالصودا وبخار الماء المرتفع الحرارة والبنتونيت، وهذه المعطيات لا تغيير جودة الزيت.


وفي المقابل، فإن الزيوت ذات الطعم القوي، مثل زيت الزيتون والجوز، لا تتعرض لهذه المعالجة ذاتها خلال استخراجها، وقد يكون ذلك سببا من أسباب استخدامها بكثرة إضافة إلى طعمها اللذيذ. وتختلف مزايا الزيوت النباتية باختلاف أنواعها، لذا يفضل استهلاك أكثر من نوع واحد منها وبالتناوب.. وبشكل عام ، ينصح بتناول نحو ملعقتي طعام من الزيت يوميا، ويمكن أن نختار مثلاً الثلاثي: زيت الشلجم والجوز والزيتون، أو زيت دوار الشمس والشلجم والزيتون، أو أيضا زيت الذرة والجوز والزيتون، وهي جميعا متوازنة تماما.



أنواع الزيوت النباتية





v زيت بذور العنب: غني جداً بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (بنسبة 70%)، وهو يتأثر بالضوء وبالحرارة، لذا يتوجب حفظه في وعاء قاتم داخل الثلاجة.. إذن، لا يحتمل هذا الزيت حرارة الطهي، لكنه مرغوب في السلطات نظرا لطعمه اللذيذ ولونه الذهبي. يذكر أن افضل زيوت بذور العنب هي تلك المستخرجة بضغط البذور بعد نزع قشورها.





v زيت الزيتون: يستخرج زيت الزيتون الصرف بضغط ثمر الزيتون من دون حرارة، ثم يصفى، وبهذه الطريقة يحتفظ زيت الزيتون بكل خصائصه، فيكون غنيا بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (بنسبة 80%)، ويخفف تناول هذا الزيت بانتظام التعرض لأمراض القلب والشرايين، كما أنه ينشط وظيفة الحويصلة المرارية.. وهو مناسب للطهي، كما يمكن إضافته إلى السلطات.





v زيت رشيم القمح: غني بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، لكن طعمه الخاص يجعله نادر الاستعمال.. في المقابل يعتبر هذا الزيت أحد الأطعمة الأكثر غنى بالفيتامين E ، ومن هنا كانت أهمية تناوله على شكل كبسولات، أو في السلطات إذا وجد طعمه مستساغاً.





ويباع هذا الزيت في قوارير قاتمة، مضغوطاً تحت درجة حرارة منخفضة أو على شكل كبسولات في المحال المتخصصة بمواد الحمية.





v زيت دوار الشمس: كل عكس ما هو سائد، فإن زيت دوار الشمس ليس أخف من غيره من الزيوت، وهو مكون من أحماض دهنية متعددة وغير مشبعة بشكل أساسي، لذا يجب مزجه مع زيوت أخرى غنية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.





يمكن حفظ زيت دوار الشمس بكل سهولة من دون اتخاذ أي احتياطات خاصة. وهو يستعمل في السلطات بشكل أساسي، كما يمكن استخدامه في الطهي على درجات حرارة معتدلة وليس للقلي.. ويعتبر هذا الزيت أكثر الزيوت استهلاكاً.





v زيت الفول السوداني: مكون من أحماض دهنية أحادية غير مشبعة، مثله في ذلك مثل زيت الزيتون، إذن فهو لا يتفكك بالحرارة ويمكن استعماله في الطهي.





خلال الصناعة يخضع زيت الفول السوداني إلى تنقية دقيقة تخلصه من طعمه ورائحته وكذلك من بعض فيتاميناته، ما يقلل من فائدته الغذائية ويجعل مدة حفظه قصيرة. ولتعويض هذه الناحية، يضاف أحيانا إلى هذا الزيت بعض المواد الحافظة الطبيعية مثل الفيتامين E.





v زيت الشلجم: بقي هذا الزيت مستبعدا عن المائدة لفترة طويلة من الزمن خوفا من خطره على القلب لاحتوائه على أحد الأحماض الدهنية الضارة. لكن اليوم، يصنع هذا الزيت من أنواع من نبات الشلجم لا تحتوي سوى على القليل من الأحماض الضارة، الأمر الذي رفع عنه التأثير الخطر وأعطاه تركيبا متوازنا، فهو في الوقت ذاته غني بالأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية والمتعددة.





ينصح باستعمال زيت الشلجم في السلطات فقط واستهلاكه في مدة قصيرة، لأن طعمه يصبح غير مستساغ بعد فترة من الزمن.





v زيت الذرة: يحتوي في الوقت ذاته على أحماض دهنية أحادية ومتعددة غير مشبعة، وذلك بنسبة 58%، ما يعطيه خاصية مقاومة الحرارة المرتفعة جدا، لذا يمكن استعماله ي القلي.





من جهة ثانية، يساعد زيت الذرة، مثله في ذلك مثل الزيوت الغنية بالأحماض الدهنية المتعددة وغير المشبعة كلها، على إزالة الآثار الضارة للأطعمة الغنية بالدهون الحيوانية. يحفظ هذا الزيت بسهولة فائقة داخل زجاجات قاتمة اللون.





v زيت الجوز: يشكل زيت الجوز مصدرا لذيذا بالنسبة إلى الذواقة، فرائحته الزكية تنسجم مع كل الخضروات سواء كانت نيئة أم مطهية. لكن مع الأسف فان غناه بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة يجعله غير ملائم للطهي. في المقابل، يعتبر هذا الزيت مصدرا جيدا للفيتامين E. ويحفظ زيت الجوز في الثلاجة في زجاجة محكمة الإغلاق، لأن الهواء يفسد طعمه.






أهمية زيت السمك





والى جانب هذه الزيوت يوجد أيضا زيت السمك وهو مهم جدا للجسم، على الرغم من أنه ليس زيتا نباتيا. وهذا الزيت يؤمن للطفل نموا متناسقا بفضل غناه بالفيتامينين DوA المضادين للكساح، فبعد الثامنة من العمر يشكل هذا الزيت متمما غذائيا مهما. لكن، بما أن الفيتامينين DوA يصبحان سامين إذا استهلكا بمقادير عالية، فيفضل إعطاء الطفل ملعقة طعام واحدة من هذا الزيت -ما يعادل ست كبسولات- مرتين أسبوعيا.





والمواد الدهنية الحيوانية بشكل عام لا تضر بالجسم إن استهلكت بكميات معقولة. فعلى سبيل المثال، يغطي تناول ما بين 10 و20 جراما يوميا من الزبدة جزءا كبيرا من حاجة الجسم إلى الفيتامين [color:0444=blue:0444] A.





كما أن الدهون الحيوانية المستخرجة من الطيور تقاوم الحرارة كثيرا، لذا ينصح باستعمالها في الطهي على درجات حرارة عالية.



وفي المقابل، فإن السمن النباتي له فائدة قليلة جدا وأقل بكثير من الزيوت النباتية المشتق منها. ومن الصعب الحفاظ على جسم قوي ورشيق واستعمال الزيوت في الوقت ذاته، لأن ملعقة طعام واحدة من الزيت لا تكفي لإشباع السلطة. ولكن على الرغم من ذلك يمكن تخفيف الزيت بإضافته إلى ملعقة من الماء الحار، الأمر الذي يجعله أكثر سيولة وأكبر كمية
avatar
الامبراطور زيدان
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 530
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 09/03/2007

عضو ممبز
نقاط التميز: 15
وصف:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى